Les salafistes et le Hakem

Aller en bas

Les salafistes et le Hakem

Message  Azul le Dim 5 Juin - 19:12



وأما السلفيون فإن موقفهم من الحاكم في هذه القضية وكل القضايا هو: "التوجيهات الشرعية وما كان عليه السلف الصالح" وينطلقون من ركن شديد وأصول ثابتة وقواعد راسخة وهم في ذلك على بينة من أمرهم ، ولا يضرالمنهج السلفي بعضُ المواقف الشخصية من بعض من ينتسب إليه ، فقد رأينا من اتجه لمقايضة الحاكم والدخول في تحالفات وأشهر سياسة كم تعطينا ؟ حتى نعلمك : كم نعطيك؟! ولا يخفى أن هذا الصنيع هو من التأثر الواضح بالأحزاب السياسية !! وإلا فإن الموقف السلفي المعروف لصغار طلاب العلم قبل كبارهم :

أن العلاقة مع الحاكم هي علاقة محكومين بحاكم ، فللحاكم حقوق وللمحكومين (الرعية) حقوق ، وليست القضية ترجع لمبدأ ندية أو خاضع لأي نوع من المساومات !! وإن السلفيين على مر العصور يقررون حقوق الحاكم وواجباته ، وقد سردت عشرة منها في حلقة سابقة بهذه الصحيفة ، كما إنهم يقررون حقوق الرعية التي يجب على الحاكم الوفاء بها ، ولم يكن بين تلك التقريرات سياسة المقايضة!! التي سار عليها البعض ، وقد وجدت معارضات كبيرة وواضحة من الأكثر منهم قرباً !! فضلاً عن غيرهم ، حتى باتت وكأنها مواقف شخصية لمعينين !!



ولا بد من ضرب بعض الأمثلة ليتضح بجلاء أكثر أن المواقف السلفية تستند على قواعد وأصول راسخة وثابتة وليست للمصالح الدنيوية أو المكايدات السياسية أو الانفعالات العاطفية تأثير في ذلك ، وأنّى يكون لذلك أو غيره تأثير والأمر دين وعبادة ويترتب على مخالفة الشرع فيه وعيد شديد ، والعياذ بالله تعالى .

أولاً : ومن ذلك فإني أعيد سرد أبرز حقوق الحاكم المسلم على رعيته وقد ذكرها ابن جماعة الكناني رحمه الله وأفاد بنقلها عنه الشيخ الدكتور عبد السلام البرجس رحمه الله :

فالحق الأول : بذل الطاعة له ظاهراً وباطناً في كل ما يأمر به أو ينهي عنه إلا أن يكون معصية ، قال الله تعالي : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) .
وأولو الأمر هم : الإمام ونوابه – عند الأكثرين – وقيل : هم العلماء
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( السمع والطاعة على المسلم فيما أحب – أو كره – ما لم يؤمر بمعصية ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما .
فقد أوجب الله – تعالي – ورسوله : طاعة أولي الأمر ولم يستثن منه سوي المعصية فبقي ما عداه على الامتثال.

قال العلامة المطهر في شرح هذا الحديث : (يعني :سَمْعُ كلام الحاكم وطاعته واجب على كل مسلم، سواء أمره بما يوافق طبعه أو لم يوافقه، بشرط أن لا يأمره بمعصية فإن أمره بها فلا تجوز طاعته لكن لا يجوز له محاربة الإمام ).

وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه -، قال : دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخد علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال : ( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ).

الحق الثاني : بذل النصيحة له. قال رسول الله: ( الدين النصيحة ) ، قالوا : لمن ؟ قال : ( لله، ولرسوله، ولكتابه ولأئمته المسلمين، وعامتهم ) رواه مسلم .
الحق الثالث : القيام بنصرتهم باطناً وظاهراً ببذل المجهود في ذلك لما فيه نصر المسلمين وإقامة حرمة الدين وكف أيدي المعتدين.
الحق الرابع : أن يعرف له حقه وما يجب من تعظيم قدره، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام، وما جعل الله – تعالي – له من الإعظام ، ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم ، ويلبون دعوتهم مع زهدهم وورعهم ، وعدم الطمع فيما لديهم .

الحق الخامس : إيقاظه عند غفلته ،وإرشاده عند هفوته، شفقة عليه، وحفظاً لدينه وعرضه، وصيانة لما جعله الله إليه من الخطأ فيه .
الحق السادس : تحذيره من عدو يقصده بسوء ، وحاسد يرومه بأذى أو خارجي (يعني من الخوارج ) يخاف عليه منه ، ومن كل شيء يخاف عليه منه – على اختلاف أنواع ذلك وأجناسه – فإن ذلك من آكد حقوقه وأوجبها .
الحق السابع : إعلامه بسيرة عماله الذين هو مطالب بهم ومشغول الذمة بسببهم ، لينظر لنفسه في خلاص ذمته، وللأمة في مصالح ملكه ورعيته.
الحق الثامن : إعانته على ما تحمله من أعباء الأمة ومساعدته على ذلك بقدر المَكْنَة، قال الله – تعالي -: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى ) ، وأحق من أُعين على ذلك ولاة الأمور.
الحق التاسع: رد القلوب النافرة عنه إليه ، وجمع محبة الناس عليه لما في ذلك من مصالح الأمة وانتظام أمور الملة
الحق العاشر: الذب عنه بالقول والفعل وبالمال والنفس والأهل ، في الظاهر والباطن والسر والعلانية .
وإذا وفت الرعية بهذه الحقوق العشرة الواجبة ، وأحسنت القيام بمجامعها، والمراعاة لمواقعها، صفت القلوب وأخلصت واجتمعت الكلمة وانتصرت بإذن الله تعالى .



ثانياً : ومن الأمور الثابتة الواضحة المقررة عند السلفيين : الصبر إن حصل جور من الحاكم ، وذلك بناء على النصوص الكثيرة التي وردت في ذلك ، وأذكر منها :

ــ عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من رأي من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجمعة شبراً فمات فميتة جاهلية ) رواه البخاري ومسلم .

وفي رواية لمسلم : ( من كره من أميره شيئاً ، فليصبر عليه ، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً، فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية ).

ــ وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تكرهونها ). قالوا : يا رسول الله ! فما تأمرنا ؟

قال : (تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم ) رواه البخاري ومسلم .

و(الأثرة) هي : الإنفراد بالشيء عمن له فيه حق. وقوله (أمور تنكرونها) : يعني : من أمور الدين.

وقد أرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة – وهي استئثار الأمراء بالأموال وإظهارهم للمخالفات الشرعية ... – إلي المسلك السليم والمعاملة الحسنة التي يبرأ صاحبها من الوقوع في الإثم ، وهي إعطاء الأمراء الحق الذي كتب لهم علينا ،من الانقياد لهم وعدم الخروج عليهم.

وقال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث : ( فيه الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالماً عسوفاً، فيُعْطَى حَقُّه من الطاعة ، ولا يُخْرَج عليه، ولا يُخْلَع، بل يتضرع إلي الله – تعالي – في كشف أذاه ، ودفع شره، وإصلاحه).



ــ عن سويد بن غفلة قال : قال لي عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : ( يا أبا أمية إني لا أدري لعلى لا ألقاك بعد عامي هذا ، فإن أُمِّر عليك عبد حبشي مجدع ، فاسمع له وأطع، وإن ضربك فاصبر وإن حرمك فاصبر ....، ولا تفارق الجماعة ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والخلال في السنة وغيرهما بإسناد جيد .



ــ وعن كعب الأحبار، أنه قال : ( السلطان ظل الله في الأرض ، فإذا عمل بطاعة الله ، كان له الأجر وعليكم الشكر، وإذا عمل بمعصية الله ، كان عليه الوزر وعليكم الصبر، ولا يحملنك حبه على أن تدخل في معصية الله ولا بغضه على أن تخرج من طاعته ) رواه التبريزي في كتاب النصيحة للراعي والرعية.



ومن المقرر عند السلفيين أن الشرع قد أوجب الصبر على جور وخطأ الحاكم لأن الخروج عليه تترتب عليه مفاسد أعظم ، ومن تأمل التاريخ في القديم والحديث يجد أن أكثر مصائب المسلمين إنما هي من جراء التفريط فيما قرره الشرع في هذا الباب الخطير . قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية : (وأما لزوم طاعتهم وإن جاروا لأنه يترتب على الخروج من طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم ، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات ومضاعفة الأجور...).



وهذه إشارات وإلا فإن الأمر بحاجة إلى بسط ومزيد من النقولات والتوضيح إلا أن المقام لا يتيح أكثر من ذلك .



والأمثلة التي يتبين من خلال سردها رسوخ وثبات المنهج السلفي في هذه القضية المهمة مقارنة مع مواقف الكثيرين كثيرة جداً ، وأسأل الله تعالى أن ينفع بما ذكرت ونقلت وأحيل الأخ القارئ إلى قراءة الكتب التي ألفت في هذا الباب مثل كتاب الإبانة لا بن بطة وشرح أصول اهل السنة والجماعة للالكائي وأصول السنة للإمام أحمد والشريعة للآجري والسنة لابن أبي عاصم وغيرها والاطلاع على ما كتبه الشيخ الدكتور عبد السلام البرجس رحمه الله في تهذيب وتلخيص كلام السلف في كتبه ورسائله القيمة التي ألفها في هذا الباب.



وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يهديهم سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور وأن يؤلف بين قلوبهم وأن يوفق حكامهم للقيام بما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم وأن يجعلهم رحمة لرعاياهم وأن يهيئ لهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه ، إن ربي سميع قريب مجيب.
Azul
Azul

Nombre de messages : 21570
Date d'inscription : 09/07/2008

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: Les salafistes et le Hakem

Message  azemour le Mer 8 Juin - 17:41

je cite du texte " وأما السلفيون فإن موقفهم من الحاكم في هذه القضية وكل القضايا هو: "التوجيهات الشرعية وما كان عليه السلف الصالح"


voilà au moins une position claire et sans ambiguité. dans le principe et dans le fond ,je suis entiérement d'accord ,peut étre j'aurais des réserves sur la forme c'est à dire la maniére de l'appliquer ,est ce que les interprétations doivent étre rigoristes ou d'essence malikite .
azemour
azemour
Général
Général

Nombre de messages : 10402
Age : 43
Localisation : Afrique
Date d'inscription : 30/04/2008

Voir le profil de l'utilisateur http://www.aokas-aitsmail.forumactif.info

Revenir en haut Aller en bas

Re: Les salafistes et le Hakem

Message  insoumise le Dim 21 Juin - 13:31

Taremant
insoumise
insoumise

Nombre de messages : 1301
Date d'inscription : 28/02/2009

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Re: Les salafistes et le Hakem

Message  Contenu sponsorisé


Contenu sponsorisé


Revenir en haut Aller en bas

Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum