L'Algerie, vit-elle une révolution culturelle? par Nacer Djabi

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

L'Algerie, vit-elle une révolution culturelle? par Nacer Djabi

Message  rebelle kabyle le Mar 8 Aoû - 13:20

هل نعيش» ثورة ثقافية» في الجزائر، دون ان ندري؟
ناصر جابي
Aug 07, 2017
نعم هذا هو إحساسي منذ مدة، إحساس مبني على العديد من المؤشرات، أريد أن اتقاسمها مع القارئ هذا الأسبوع، رغم التحفظ الذي قد أبديه منذ البداية حول مفهوم «الثورة الثقافية»، مفضلا الكلام عن حراك ثقافي عميق، قد يكون أقرب للتعبير عن الحالة الثقافية الجزائرية.
إحساس، ترسخ أكثر بعد ما حصل في أوقاس في ولاية بجاية الأسبوع الماضي. بعد خروج مسيرة دعا لها ناشطون في المجال الثقافي والحقوقي، وهم يحملون نسخا من كتبهم بين أيديهم، للتنديد، بمنع محاضرة، كان يفترض أن ينظمها مقهى ثقافي ناشط في هذه البلدية الساحلية الجميلة، منذ مدة، كغيرها من مدن وقرى منطقة القبائل، والكثير من مناطق الجزائر الأخرى ولو بدرجات متفاوتة.
فعلا هذه «الثورة الثقافية» ليست حاضرة بالقوة نفسها في كل مناطق البلاد. ولا تعبر عن نفسها بالأشكال والتعابير الفنية والثقافية نفسها ولا حتى باللغة نفسها، فقد يكون التعبير المسرحي أكثر حضورا في مناطق وفضاءات ثقافية معينة كالغرب الجزائري، وقد تكون السينما هي وسيلة التعبير الأولى، كما هو الحال في المدن الكبرى، أو الشعر، كما هو الوضع في الهضاب العليا والجنوب.
الرواية هي الأخرى برزت بشكل لافت، في السنوات الأخيرة، كشكل تعبير أدبي، حاضر بقوة في الجزائر، ليس من خلال الأسماء الكبيرة والمعروفة عربيا ودوليا فقط، بل كذلك من خلال أسماء جديدة، فرضت نفسها، من الأجيال الشابة من الجزائريين والجزائريات، يكتبون الرواية والقصة بأكثر من لغة. تمكنوا من فرض وجودهم على دور النشر العربية والدولية، بترجمات لأعمالهم الى لغات عديدة، ما قد يؤشر إلى ان الجزائر بدأت فعلا في الانتقال، من فعل القراءة الى فعل الكتابة.
الإنتاج العلمي الأكاديمي، في أكثر من تخصص، هو الآخر، يمكن أخذه كمؤشر عن هذا الحراك الثقافي، كما ظهر في آخر تقرير للمرصد العربي للعلوم الاجتماعية، الصادر عن المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، نشاطات علمية برزت فيها أسماء شابة من الجنسين ومن مختلف مناطق الجزائر، يمكن تلمس حضورها بسهولة في المجلات والدوريات والندوات العلمية المنظمة في المنطقة العربية وخارجها، في مجالات عدة كالترجمة والفلسفة ومجمل العلوم الإنسانية الأخرى.
لم يكن ممكن تصور هذا الحراك الثقافي العميق الذي تعيشه الجزائر في السنوات الأخيرة، بدون الدور الكبير الذي قامت به الدولة الوطنية بعد الاستقلال، في نشر التعليم بسرعة كبيرة، لم تشهدها مجتمعات عربية أخرى، بما فيها القريبة من الجزائر، ليس في المدن الكبرى والمتوسطة، بل في المناطق الريفية. انتشار للتعليم ومجانيته استفادت منه فئات شعبية واسعة حوَل المدرسة إلى الفاعل رقم واحد في المجتمع الجزائري، رغم كل العيوب التي التصقت بهذه التجربة التعليمية الواسعة.
نحن إذن أمام مفارقة فعلية مستمرة منذ سنوات. حراك ثقافي واسع تعيشه الجزائر، أنجزته الدولة الوطنية ويحاربه النظام السياسي. فما انتجته الدولة الوطنية لا يقبل به النظام السياسي، ولا يعرف كيف يسيره، بل يحاربه حتى الآن، بأشكال عدة. فقد سلط النظام هياكل بيروقراطية بالية مهمتها الأساسية مراقبة وضبط هذا الحراك الثقافي، الذي يخيفه سياسيا ولا يعرف كيف يتعامل معه. فما زالت البيروقراطية الثقافية والإدارية ترى أن من حقها ان تطلب رخصة لتنظيم محاضرة أو عرض فيلم أو تنظيم ندوة، حتى إن تعلق الأمر بالشعر أو الرواية. فكل لقاء بين أكثر من جزائريين اثنين، في مكان عام، حتى لو كان من تنظيم جمعية أو حزب، ما زال في حاجة الى تأشيرة، قد ترفض من قبل بيروقراطية تتوجس شرا، من كل لقاء أو ندوة أو محاضرة، يتولد عنها تفكير جماعي وطرح للسؤال.
حراك ثقافي من نقاط قوته انه يمكن ان يرتبط بحراك اجتماعي وسياسي أوسع، كما حصل في أوقاس في ولاية بجاية هذه الأيام، ما قد يزيد من تخوف وارتباك النظام السياسي، الذي جرب استعمال الرشوة المالية، عندما كان يعيش حالة التخمة المالية في السنوات الأخيرة، بخلق حياة ثقافية استهلاكية ومناسباتية باهتة، أدارت ظهرها لهذا الحراك الثقافي العميق، الذي تعيشه الجزائر ويعبر عن نفسه بأشكال فنية وفكرية مختلفة، يمكن ان يتطور التعامل معه الى تضييق أكثر، وبروز سريع للعنف. في مجتمع متحرك، يسيره نظام سياسي راكد. حراك، غادر جزء مهم منه الجزائر، مع الوقت وتغرب، عندما وجد نفسه في مواجهة يومية مع هذا الحصار الذي تفرضه بيروقراطية الدولة، تعلق الأمر بالمؤسسة الثقافية أو الجامعية بتسييرها البالي المعروف، أو غيرهما من مؤسسات النظام السياسي المكلفة رسميا بمراقبة وتوجيه الفعل الثقافي. فزيادة على الهجرة التقليدية نحو أوروبا وفرنسا تحديدا، وبعض دول الخليج التي استمرت، لتشمل نخبا متعددة، شهدت الجزائر في السنوات الأخيرة، هجرة كثيفة الى بقاع أخرى من العالم، جديدة كوجهة للهجرة الجزائرية، مثل كندا. فقد هاجر عشرات الآلاف من الأكاديميين والأطباء والمهندسين الى منطقة الكيبيك، بعد ان فشلوا في التعبير عن مواطنتهم الكاملة، بأبعادها المختلفة، السياسية والثقافية في بلدهم.
تغريبة الجزائريين الكندية التي تعكس حالة غير صحية تماما وفي كل المقاييس، يعيشها المجتمع الجزائري، في علاقته بنظامه السياسي، فالذي يهاجر من الجزائريين الى هذا البلـــــد البعيد، ليس الشاب فقط، كما كان الحال مع الهجرة الجزائرية تقليديا، التي كانت تعني في الغالب الأوساط العمالية والريفية الفقيرة.
فالذي يهاجر كقاعـــــدة عامة هذه السنوات الأخيرة الى كندا أب لعائلة، كبير في السن ومؤهــــل تأهيلا عاليا، صاحب وضع اقتصادي واجتماعي ناجح في الجزائر يرفض ان يحصل لأبنائه ما حصل معه في بلده. فقد هاجر مدير المؤسسة الصناعية والطبيب المتخصص، صاحب العيادة والمهندس المؤهل والمجرب، لأنه لم يعد قادرا على التنفس في الجزائر، والتعبير عن نفسه كمواطن ناجح ومتعلم، في مواجهة نظام سياسي، تعود تقليديا على تسيير الجزائري الفقير والأمي.
كاتب جزائري
http://www.alquds.co.uk/?p=766985

rebelle kabyle

Nombre de messages : 6053
Date d'inscription : 12/02/2011

Voir le profil de l'utilisateur

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut

- Sujets similaires

 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum